كتب: عبد الرحمن سيد

تصاعدت حدة التوتر في الشرق الأوسط بعد تهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، فقد أعلن الجيش الإيراني عن استعداده لشن "عمليات ساحقة وتدميرية" رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات شديدة على المنشآت الإيرانية خلال الأسابيع المقبلة.

وصرح ترامب من البيت الأبيض أن الولايات المتحدة ستستهدف محطات الطاقة الإيرانية بشكل مكثف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن هذه الضربات تهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومشيدًا بما وصفه بـ"الانتصارات الحاسمة" التي حققتها بلاده حتى الآن.

من جانبها، تصدت الدفاعات الجوية الإسرائيلية لصواريخ إيرانية جديدة صباح الخميس، في حين أفادت وسائل إعلام بسقوط إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب، مما يزيد المخاوف من تصعيد عسكري أكبر في المنطقة.

وأكد "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، أن الحرب ستستمر حتى تحقيق "إذلال وندم دائم" للولايات المتحدة وإسرائيل، ملوّحًا بـ"عمليات أكثر تدميرا" في المستقبل القريب.

وفي موازاة التوتر العسكري، شدد سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي على أن طهران لم تستأنف تخصيب اليورانيوم بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على منشآتها النووية في يونيو 2025.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه المضيق الاستراتيجي تعطل الملاحة فيه، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ما دفع بريطانيا إلى الإعلان عن اجتماع افتراضي لممثلي نحو 30 دولة لضمان سلامة النقل البحري بمجرد انتهاء النزاع.